{فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ} روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: في صيحة، وكذا قال مجاهد والضحاك وابن زيد وابن سابط، وقيل «في صرّة» في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة. {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} قال مجاهد: ضربت جبهتها تعجبا {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} زعم بعض العلماء أنّ عجوزا بإضمار فعل أي أتلد عجوز. قال أبو جعفر: وهذا خطأ لأن حرف الاستفهام لا يحذف والتقدير على قول أبي إسحاق: قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد.
[سورة الذاريات (51) : آية 30]
{قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) }
{قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ} أي كما قلنا لك، وليس هذا من عندنا. {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ} في تدبيره {الْعَلِيمُ} أي مصالح خلقه وبما كان وبما هو كائن.
[سورة الذاريات (51) : آية 31]
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) }
قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها، وحذفت يا، كما يقال: زيد أقبل و «أي» نداء مفرد، وهو اسم تام، و {الْمُرْسَلُونَ} من نعمته.
[سورة الذاريات (51) : آية 32]
{قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) }
أي قد أجرموا بالكفر، ويقال: جرموا، إلّا أنّ أجرموا بالألف أكثر.
[سورة الذاريات (51) : آية 33]
{لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) }
أي لنمطر عليهم.
[سورة الذاريات (51) : آية 34]
{مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) }
{مُسَوَّمَةً} في معناه قولان: أهل التأويل على أنّ معناه معلّمة. قال ابن عباس: يكون الحجر أبيض وفيه نقطة سوداء ويكون الحجر أسود وفيه نقطة بيضاء. والقول الآخر أن يكون معنى مسومة مرسلة من سوّمت الإبل {لِلْمُسْرِفِينَ} أي للمتعدين لأمر الله جلّ وعزّ.
[سورة الذاريات (51) : آية 35]
{فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) }
{فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (35) كناية عن القرية، ولم يتقدّم لها ذكر لأنه قد عرف المعنى، ويجوز أن يكون كناية عن الجماعة.
[سورة الذاريات (51) : آية 36]
{فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) }
قال مجاهد لوط صلّى الله عليه وسلّم وابنتاه لا غير.
[سورة الذاريات (51) : آية 37]
{وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37) }