أوجاعَ الدَّهر، فيشغل عنكم، ويتفرّقُ أصحابُه أو عُمْر أبائه، فإنَّا قد عرفنا أعمارَهم.
{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَاذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}
وقوله تبارك وتعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَاذَآ ...} .
الأحلامُ فِي هذا الموضع: العقولُ والألبابُ.
{أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ}
وقوله عز وجل: {الْمُصَيْطِرُونَ ...} . و {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} .
[/ب] كِتابتُها بالصاد، والقراءة بالسينِ والصادِ. وقرأها الكسائى بالسين ومثله: بصطةٌ، وبسطةً - كُتبت بعضُها بالصادِ، وبعضُها بالسين. والقراءة بالسين فِي بَسَطة، ويَبْسُط - وكل ذلِكَ أحسبُهُ قال صواب.
قال [قال] الفرَّاء: كُتِبَ فِي المصاحف فِي البقرة - بَسْطةً، وفى الأعرافِ بصطةً بالصاد وسائر القرآنِ كُتبَ - بالسين.
{فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ}
وقولُه عز وجل: {حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ ...} بالألف، وَقد قرأ بعضُهم (يَلْقَوْا) وَالملاقاة أعرَبُ وكلُّ حسنٌ.
وقوله عز وجل: {فِيهِ يُصْعَقُونَ ...} قرأها عاصم، وَالأعمشُ (يَصعقون) [وأهلُ الحجاز (يُصعقون) ] وَقرأها أبو عبدالرحمن السُّلميُّ (يَصعقون) بفتح الياء - مثل الأعمش.
وَالعربُ تقولُ: صُعِق الرجُلُ، وَصَعق - وَسُعِد، وَسَعِدَ لغاتٌ كلُّها صوابٌ. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 91 - 94}