فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423998 من 466147

قال المفسرون: فلمّا نزلت هذه الآية حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتدّ ذلك على أصحابه ، ورأوا أن الوحي قد انقطع وأنّ العذاب قد حضر ، فأنزل الله سبحانه {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين * وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} قال علي بن أبي طالب: معناه إلاّ لآمرهم أن يعبدوني ، وأدعوهم إلى عبادتي ، واعتمد الزجاج هذا القول ، ويؤيده قوله

{وَمَآ أمروا إِلاَّ ليعبدوا إلها وَاحِداً} [التوبة: 31] وقوله: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [البينة: 5] .

قال ابن عباس: ليقرّوا لي بالعبودية طوعاً أو كرهاً.

فإن قيل: فكيف كفروا وقد خلقهم للإقرار بربوبيته والتذلّل لأمره ومشيئته ، وأنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضى عليهم؟ (قلنا: (لأنّ قضاءه جار عليهم ولا يقدرون الامتناع منه إذا نزل بهم ، وإنّما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به ، فأمّا التذلّل لقضائه فإنّه غير ممتنع فيه ، وقال مجاهد: إلاّ ليعرفونِ.

ولقد أحسن في هذا القول لأنّه لو لم يخلقهم لما عرف وجوده وتوحيده ، ودليل هذا التأويل قوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} [التوبة: 65] الآيات.

وروى حيّان عن الكلبي: إلاّ ليوحّدونِ ، فأمّا المؤمن فيوحّده في الشدّة والرخاء ، وأمّا الكافر فيوحده في الشدّه والبلاء دون النعمة والرخاء ، بيانه قوله سبحانه: {فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الفلك دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [العنكبوت: 65] } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت