فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423982 من 466147

وقد قال تعالى ذكره: {إِنَّ الأبرار يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} [الإنسان: 5] .

ثم قال: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً} [الإنسان: 6] يعني الأبرار خاصة المذكورين ليس يريد كل عباد الله ، فهذا مثل ذلك ، وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الآية . معناها: ما خلقت الجن والإنس إلا لآمرهم بعبادتي اختياراً . (وقيل معناه: ما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدون) .

وقال ابن عباس: إلا ليعبدون ؛ أي: من خلقت منهم لعبادتي خصوصاً يعني المؤمنين منهم .

وقال زيد بن أسلم: إلا ليعبدون: هو ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة.

وقال سفيان ، معناه: من خلق للعبادة منهم لم يخلق إلا لها.

وقال ابن عباس: لم يخلق الفريقين إلا ليقروا بالعبادة طوعاً وكرهاً ، فيكون عاماً وعلى الأقوال الأول يكون مخصوصاً.

وقيل: المعنى ما خلقهم إلا ليأمرهم بالعبادة ، فمن تقدم له منهم في علم الله الطاعة أطاع أمره ، ومن تقدم له في علم الله المعصية عصى أمره.

قال ابن عباس: معناه: ما أريد منهم أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها . وقيل المعنى ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ، وما أريد

أن يطعموا عبادي /.

أي: إن الله هو الرزاق خلقه ، المتكفل بأقواتهم . ذو القوة المتين: أي: ذو القوة الشديدة.

قال ابن عباس: المتين: الشديد.

قال: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} أي: فإن للذين أشركوا بالله من قريش نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم من الأمم الماضية التي أشركت كما أشركوا ، وكذبت كما كذبوا.

وأصل الذَّنُوب: الدَّلْوُ العظيمة ، وهي السجل كانوا يقتسمونها على الماء فيستسقى هذا حظه ونصيبه ، وهذا حظه ونصيبه ، فسمي الحظ والنصيب الذَّنُوب على الاستعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت