{فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة} أي: صاعقة العذاب.
{وَهُمْ يَنظُرُونَ} أي: فجأة ، ومعنى ينظرون أي ينتظرون ، لأنهم وعدوا بالعذاب قبل نزوله بثلاثة أيام ، وجعل لنزوله علامات . فظهرت العلامات في الثلاثة الأيام ، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بالعذاب ينتظرون حلوله.
قال: {فَمَا استطاعوا مِن قِيَامٍ} أي: فما استطاعوا من دافع لما نزل لهم من عذاب الله ، ولا قدروا على نهوض به .
ثم قال: {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ} أي: وما كانوا يقدرون على أن يستقيدوا ممن عاقبهم.
قال قتادة: معناه: وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة.
من نصب"قوماً"عطفه على الهاء ، والميم في فأخذتهم الصاعقة أي: أخذتهم وأخذت قوم نوح.
وقيل التقدير: وأهلكت قوم نوح.
وقيل التقدير: وأذكر قوم نوح.
وقيل هو معطوف على الهاء في قوله: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ} أي: أخذنا فرعون وجنوده وأخذنا قوم نوح ؛ لأن الفريقين ماتوا بالغرق.
ومن خفض عطفه على عاد ، وفي عاد ، وفي قوم نوح ، والتقدير على
الخفض: وفي قوم نوح أيضاً عبرة وعظة لكم إذا أهلكناهم من قبل ثمود لما كفروا وكذبوا نوحاً.
{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} أي: خارجين عن الحق مخالفين لأمر الله ، فكله معطوف على {وَفِي الأرض آيَاتٌ} .
قوله: {والسمآء بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ} .
نصب السماء على فعل مضمر تقديره:"وبنينا السماء بنيناها بأيد"أي: بقوة وقدرة ، أي: والسماء رفعنا سقفها بقوة ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسفيان وغيرهم.
{وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} أي: لذوو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه.
أي: والأرض جعلناها فراشاً للخلق ومهاداً ، فنعم الماهدون نحن لهم .
قال: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} التقدير: ومن كل شيء خلقناه زوجين ، أي: جنسين ذكراً وأنثى وحلواً وحامضاً ، قاله ابن زيد والفراء.