ولا يعرف أهل اللغة"قُتِل"بمعنى"لُعِن"ومعناه على قول سيبويه والخليل وغيرهما أن هؤلاء ممن يجب أن يدعا عليهم بالقتل على أيدي المؤمنين أو بعذاب من عند الله .
قال ابن عباس: عني به الكهانة.
أي: هم في غمرة الضلالة ، وغلبتها متمادون ، وعن الحق ساهون لاهون.
قال مجاهد: {فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ} : قلوبهم في أكنة.
وقال أهل اللغة معناه: في تغطية الباطل والجهل غافلون.
أي: يسألون متى يوم الجزاء والحساب على طريق الإنكار له ، يعني به هؤلاء الخراصين الذين تقدمت صفتهم.
أي: يعذبون.
قال الزجاج:"يوم هم"منصوب بإضمار فعل التقدير ، يقع الجزاء في يوم هم على النار يعذبون . وعلى"بمعنى"في " ، أي: في النار يعذبون ، وحسن ذلك كما وقعت في"بمعنى"على " في قوله: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي: على جذوع
النخل وقيل"يوم هم" (في موضع رفع على البدل) من يوم الأول ، لكنه بني على الفتح لأنه أضيف إضافة غير محضة.
وقيل بني لأنه أضيف إلى شيئين.
وقال سيبويه والخليل: ظروف الزمان غير متمكنة ، فإذا أضيفت إلى غير معرب أو إلى جملة بنيت على الفتح.
أي: يقال لهم: ذوقوا عذابكم هذا الذي كنتم به في الدنيا تستعجلون إنكاراً واستهزاء.
قال قتادة: يفتنون: ينضجون بالنار.
وقال سفيان: يحرقون.
قال المبرد: هو من فَتَنْتَ الذَّهَب والفِضَّة إذا أحْرَقْتَهُما لتَخْتَبرهما وتُخَلِّصهما . فالتقدير عند من قال هذا: يوم هم على النار يفتنون: يختبرون فيقال
ما سلككم في سقر.
وعن ابن عباس: فتنتكم ؛ أي: تكذيبكم ، أي: عقاب تكذيبكم.
أي: إن الذين اتقوا ربهم بطاعته واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة.
قال: {آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} أي: آخذين في الدنيا ، وعاملين بما أفترضه عليهم ربهم من فرائضه وطاعته.
قال ابن عباس: آخذين ما أتاهم ربهم ، قال: الفرائض.