فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421970 من 466147

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ قرأ نافع وأبو بكر يقول بالياء على الغيبة والضمير عايد إلى الله سبحانه على نسق قوله تعالى قال لا تختصموا والباقون بالنون على التكلم ولما سبق من الله تعالى انه يملأ جهنم من الجنة والناس فهذا سوال منه تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده وَتَقُولُ يعني جهنم في الجواب هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قال عطاء ومجاهد ومقاتل بن سليمان استفهام انكار ومعناه قد امتلأت فلم يبق في موضع لم يمتل يعني لا يتصور المزيد على هذا الامتلاء الذي حصل والصحيح انه استفهام للاستزادة لما روى الشيخان في الصحيحين عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزت فيها قدمه فينزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله تعالى لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة وأخرج ابن أبي عاصم في الستة عن أبي بن كعب قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهنم تسال المزيد حتى يضع الجبار تعالى قدمه فيها فينزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط وقال البغوي روى عن ابن عباس - رضي الله عنه - ان الله تعالى سبقت كلمته لاملأنّ جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق اعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج الا ذهب فيها ولا يملأ هاشى فتقول الست قد أقسمت لتملأنى فيضع قدمه عليها ثم يقول هل امتلأت فتقول قط قط فليس مزيد وقال البيضاوي هذا السؤال والجواب جئ بهما التخييل والتصوير يعني انها مع اتساعها تطرح فيها من الجنة والناس فوجا فوجا حتى تمتلى لقوله تعالى لاملأن هذا على تقدير كون الاستفهام للانكار أو انها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ أو انها من شدة زفيرها وحدتها وتشبثها بالعصاة كالمستكثر لهم والطالب للزيادة وهذين التوجهين على تقدير كون الاستفهام للاستزادة

ولكن لا ضرورة إلى هذا التأويل والأولى الحمل على حقيقة السؤال والجواب ولا استبعاد في انطاقها كانطاق الجوارح ويوم اما منصوب بتقديرا ذكر مقدرا أو ظرف لنفخ وما عطف عليه على سبيل التنازع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت