فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423962 من 466147

أي: ما تذر من شيء أتت عليه، وأمرت هي بإهلاكه، وأذن لها بذلك، إلا جعلته كالرميم؛ ألا ترى أنها أتت على أشياء لم تهلكها، وقد سلم - عليه السلام - وقومه من المؤمنين، وإلى أنهم لما رأوها من بعد قالوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) ، فقال هود - عليه السلام - (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) ، وما ذكر (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) ، أخبر أنها قد أبقت مساكنهم، وهو ما ذكر في آية أخرى: (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا) ، أي: تدمر كل شيء أمرت وأذن لها بالتدمير؛ ليعلم أنها كانت تعمل بالأمر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ(43) .

أي: وفي أمر ثمود وإهلاكهم أيضًا آية وحجة للمؤمنين.

ثم ذكر عتوهم وتمردهم (إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ) ، وهو الثلاثة أيام التي ذكرت في آية أخرى، فقال: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) ، يخبر أن كان قد بلغ عتوهم أن قد أجلوا ثلاثة أيام لنزول العذاب بهم، فلم يمنعهم ذلك عن عتوهم، ولم ينجع فيهم، وقومك يا مُحَمَّد؛ حيث لم نذكر لعذابهم وقتا ولا أجلا أحق ألا ينجع فيهم ما توعدهم به، ولا ينفعهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ...(44) .

أي: عما أمروا بطاعة ربهم، والعتو: هو البلوغ في البأس والقساوة غايته؛ كقوله تعالى: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا) ، أي: [يابسًا] .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) .

أي: إلى الصاعقة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ(45)

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أي: ما استطاعوا في الانتصار لعذاب اللَّه والقيام له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت