وأخرج ابن راهويه وابن مردويه عن عليّ رضي الله عنه في قوله {فتول عنهم فما أنت بملوم} قال: ما نزلت علينا آية كانت أشد علينا منها ولا أعظم علينا منها ، فقلنا: ما هذا إلا من سخطة أو مقت ، حتى نزلت {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} قال: ذكر بالقرآن.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فتول عنهم فما أنت بملوم} قال: ذكر لنا أنها لما نزلت اشتد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا أن الوحي قد انقطع ، وأن العذاب قد حضر ، فأنزل الله بعد ذلك {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فتول عنهم فما أنت بملوم} قال: فأعرض عنهم ، فقيل له: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} فوعظهم.
وأخرج ابن المنذر عن سلمان بن حبيب المحاربي قال: من وجد للذكرى في قلبه موقعاً فليعلم أنه مؤمن قال الله {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وما خلقت الجن والإِنس إلا ليعبدون} قال: ليقروا بالعبودية طوعاً أو كرهاً.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وما خلقت الجن والإِنس إلا ليعبدون} قال: على ما خلقتهم عليه من طاعتي ومعصيتي وشقوتي وسعادتي.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله {وما خلقت الجن والإِنس إلا ليعبدون} قال: ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الجوزاء في الآية قال: أنا أرزقهم وأنا أطعمهم ، ما خلقتهم إلا ليعبدون.
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك ، وإلاّ تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم أسد فقرك".