{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }
{الَّذِينَ} في موضع رفع بحسب. {أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أن وصلتها بمعنى المفعولين، والهاء والميم في موضع نصب مفعول أول لنجعلهم، {كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} في موضع المفعول الثاني. {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} مبتدأ وخبره. هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} بنصب سواء. قال أبو عبيد: وكذلك يقرؤها نصبا بوقوع «نجعلهم» عليها. قال أبو إسحاق: وأجاز بعض النحويين {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} وقد قرئ به. قال أبو جعفر: القراءة الأولى {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} هي التي اجتمعت عليها الحجّة من الصحابة والتابعين والنحويين، كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق عن مسدّد عن يحيى عن عبد الملك عن قيس عن مجاهد في قوله جلّ وعزّ: {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} قال: المؤمن يموت على إيمانه ويبعث عليه، والكافر يموت على كفره ويبعث عليه. وعن أبي الدرداء قال:
يبعث النّاس على ما ماتوا عليه ونحو هذا عن تميم وحذيفة فاجتمعت الحجة على أنه لا