فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407511 من 466147

قال: إذا كان ما يبغضه عندَكَ أمرَّ من الصبر.

وقال بشرُ بنُ السريِّ: ليس من أعلامِ الحب أن تحبَّ ما يبغضُ حبيبُك.

وقال أبو يعقوب النَّهْرجوْرِي: كلُّ من ادَّعى محبةَ اللَّهِ ولم يوافقِ اللَّهَ في

أمرِه فدعواه باطلةٌ.

وقِال يحيى بن معاذٍ: ليس بصادقٍ من ادَّعى محبةَ اللَّهِ ولم يحفظْ

حدوده.

وقال رويمٌ: المحبةُ: المُوافقةُ في جميع الأحوال ، وأنشد:

ولو قلتَ لي مُتْ قلتُ سمعًا وطاعةً ... وقلتُ لداعِي الموتِ أهلاً ومرحبًا

ويشهدُ لهذا المعنى أيضًا قولُهُ تعالى:

(قُلْ إِن كنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) .

قال الحسنُ: قالَ أصحابُ رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:

إنَّا نحبُّ ربَّنا حبًّا شديدًا ، فأحبَّ اللَّهُ أن يجعلَ لحبِّه عَلَمًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذه الآيةَ.

ومن هاهُنا يُعلم أنه لا تتمُّ شهادةُ أن لا إله إلا اللَّهُ إلا بشهادة أن محمدًا

رسولُ اللَّه ، فإنَّه إذا علمَ أنه لا تتمُّ محبةُ اللَّهِ إلا بمحبَّةِ ما يحبُّه ، وكراهةِ ما

يكرهُه ، فلا طريقَ إلى معرفة ما يحبُّه وما يكرَهُهُ إلا من جهةِ محمدٍ المبلِّغ

عن اللَّهِ ما يحبُّه وما يكرهُهُ باتًّباع ما أمرَ به ، واجتنابِ ما نَهى عنه ، فصارت

محبةُ اللَّه مستلزمة لمحبةِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وتصديقِهِ ومتابعته ، ولهذا قرنَ اللَّهُ بين محبتِهِ ومحبةِ رسولِهِ في قولِهِ تعالى:

(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ)

إلى قوله: (أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) .

كما قرنَ طاعتَهُ وطاعةَ رسوله - صلى الله عليه وسلم - في مواضع كثيرة.

وقال - صلى الله عليه وسلم -:

"ثلاث من كنَّ فيهِ وجد بهنَّ حلاوةَ الإيمانِ: أن يكونَ اللَهُ ورسولُهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت