فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407508 من 466147

فتبيَّن بهذا أنَّه لا يصحُّ تحقيقُ معنى قولِ: لا إله إلا اللَّه ، إلا لمن لم يكنْ

في قلبِهِ إصْرار على محبةِ ما يكرهُهُ اللَّهُ ، ولا على إرادةِ ما لا يُريدهُ اللَّهُ.

ومتى كان في القلبِ شيءٌ منْ ذلك ، كانَ ذلك نقصًا في التوحيدِ ، وهو مِنْ

نوع الشِّركِ الخفيِّ ، ولهذا قال مجاهد في قولِهِ تعالى: (لا تشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا)

قال: لا تحبُّوا غيرِي.

وفي"صحيح الحاكم"عن عائشةَ - رضي الله عنها - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الشِّركُ أخْفى من دبيبِ الذَّر على الصَّفا في الليلةِ الظَّلماءِ ، وأدناهُ أنْ تُحِبَّ على شيء منَ الجوْرِ ، وتُبغِضَ على شيءٍ من العدلِ ، وهل الدِّينُ إلا الحبُّ والبغضُ ؟"

قال اللَّهُ عز وجلَّ: (قلْ إِن كنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعونِي يُحْبِبْكمُ اللَّهُ) "."

وهذا نصٌّ في أنَّ محبةَ ما يكرهُه الله ، وبغضَ ما يُحبُه متابعة للهوى.

والموالاةُ على ذلك والمعاداةُ عليه من الشركِ الخفي"."

وقد ورد إطلاقُ الإله على الهوى المتَّبع ، قالَ اللَّه تعالى:(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ

إِلَهَهُ هَوَاهُ).

قال الحسنُ رحمه اللَّهُ: هو الذي لا يَهْوى شيئًا إلا ركبه.

وقال قتادةُ: هو

الذي كلَّما هَويَ شيئًا ركبه ، وكلَّما اشْتهى شيئًا أتاهُ ، لا يحجزُهُ عن ذلك ورعٌ ولا تقْوى.

ورُوي من حديث أبي أمامة بإسنادٍ ضعيف:"ما تحت ظلِّ سماءٍ إلهٌ يعبدُ"

أعظمُ عند اللَّهِ من هوى متَّبع"."

وفي حديثِ آخرَ:

"لا تزالُ لا إله إلا اللَّهُ تدْفَعُ عن أصحابها حتَّى يؤثِرُوا دنياهم"

على دينهم ، فإذا فعلُوا ذلكَ رُدَّتْ عليهم ، ويقالُ لهم: كذبْتُم"."

ويشهدُ لهذا: الحديث الصحيحُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"تَعِسَ عبدُ الدينارِ ، تعِسَ عبد الدرهم ، تعسَ عبدُ القطيفةِ ، تعِسَ عبدُ الخميصةِ ، تعِسَ وانتكسَ ، وإذا شِيكَ فلا انتقشَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت