هَوَنْ عَليكَ فَإن الأمورَ ... بكف الإلهِ مَقَادِيرها
فَليسَ بآتيكَ منهيُّها ... ولا قاصرٌ عَنْكَ مأمُورُها
والعطف على عاملين عند البصريين لا يجوز؛ لا تقول: في الدار زيد، والسوق عمرو، وأنت تريد:
وفي السوق عمرو؛ لأن حرف الجر ضعيف، فلا يعمل بعد الفصل بالأجنبي.
وأما من رفع فإنه جعل (الآيات) الثانية رفعاً بالابتداء والخبر المجرور الذي هو (وَفِي خَلْقِكُمْ) ،
وجعل (الآيات) الثالثة تكريرًا للثانية، قال الفراء: العرب تقول: إن لي عليك مالًا وعلى أخيك مالٌ كثير، فينصبون الثاني ويرفعونها وأجاز الفراء رفع (الآيات) وفيها"اللام"وأنشد قال: أنشدنا الكسائي:
إن الخِلافَةَ بَعدَهُم لذَمِيمَةَ ... وَخَلائفَ طرف لما أحقرُ
وذكر أنَّ أبيًّا قرأ (وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ لَآيَاتٌ) ، وكذلك في الثالثة.
وأجاز الكسائي: في الدار لزيدٌ، والبصريون لا يجيزون ذلك. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 370 - 373} .