فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36400 من 466147

قال أبو جعفر: أما الرَّغَد، فإنه الواسع من العيش، الهنيء الذي لا يُعنِّي صاحبه. يقال: أرْغد فلان: إذا أصاب واسعًا من العيش الهنيء، كما قال امرؤ القيس بن حُجْر:

بَيْنَمَا الْمَرْءُ تَرَاهُ نَاعِمَا ... يَأْمَنُ الأَحْدَاثَ فِي عَيْشٍ رَغَدْ

عن مجاهد، في قوله:"رغدًا"، قال: لا حسابَ عليهم.

عن ابن عباس قال: الرغد: سَعة المعيشة.

فمعنى الآية وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، وكلا من الجنة رزقًا واسعًا هنيئًا من العيش حيث شئتما.

عن قتادة، قوله:"يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رَغدًا حيث شئتما"، ثم إن البلاء الذي كتب على الخلق، كتب على آدمَ، كما ابتُلي الخلقُ قبله، أن الله جل ثناؤه أحل له ما في الجنة أن يأكل منها رَغدا حيث شاء، غيرَ شجرة واحدة نُهي عنها، وقُدِّم إليه فيها، فما زال به البلاء حتى وقع بالذي نُهي عنه.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ}

قال أبو جعفر: والشجر في كلام العرب: كلّ ما قام على ساق، ومنه قول الله جل ثناؤه: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ) [الرحمن: 6] ، يعني بالنجم ما نَجمَ من الأرض من نَبت، وبالشجر ما استقلّ على ساق.

ثم اختلف أهل التأويل في عين الشجرة التي نُهي عن أكل ثمرها آدم، فقال بعضهم: هي السُّنبلة.

قال: هي السنبلة التي جعلها الله رزقًا لولده في الدنيا

قال أبو جعفر: وقال آخرون: هي الكرمة.

وقال آخرون: هي التِّينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت