فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36381 من 466147

والمقلد، والْمُرَاد بالْكتَاب التَّوْرَاة ونحوها، وتَخْصيص الخطاب بهم لأن جناياتهم واشتراءهم

بآيات الله تَعَالَى وكتمان أمر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ واقعة منهم أكثر مما كان من غيرهم ولأن

الْيَهُود [من] بني النضير وبني قريظة ساكنون في أطراف المدينة وعداوتهم ونفاقهم لا يعد ولا

يحصى(وأمرهم أن يذكروا نعم الله تَعَالَى عليهم، ويوفوا بعهده في اتباع الحق واقتفاء الحجج

ليكونوا أول من آمن بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وما أنزل عليه فقال). قوله:

(وأمرهم) حيث قال تَعَالَى: (اذْكُرُوا نعْمَتيَ الَّتي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) (ويوفوا)

أي وأن يوفوا (بعهوده) بقَوْلُه تَعَالَى (وَأَوْفُوا بعَهْدي) الآية. وإيراد الجمع

للإشَارَة إلَى أن إضافة العهد في (بعهدي) للاسْتغْرَاق والْإضَافَة إلَى الْمَفْعُول ليكُونُوا

متعلق بأمرهم أول من آمن بمحمد عَلَيْهِ السَّلَامُ لأنهم كانوا من قبيل يستفتحون عَلَى الَّذينَ

كَفَرُوا وأعلم بنعوته وأحواله عَلَيْهِ السَّلَامُ حسبما نطق به التَّوْرَاة، وهذا إشَارَة إلَى ما قال في

تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (ولا تكُونُوا أَوَّلَ كَافرٍ به) بأن الواجب أن يكُونُوا أول

من آمن به، وسيجيء تفصيله إن شاء الله تَعَالَى قوله فقال عطف عَلَى خاطب وبيانا له وإيراد

الفاء؛ إذ التَّفْصيل بعد الإجمال. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 205 - 217} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت