فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36350 من 466147

فهم فيها خالدون وإن لم يحسوا فِي الدنيا بحقيقتها، كما أن المهتدين فِي جنة فِي الدنيا وإن لم يشهدوا عيانها، فكل خالد فيما هو فيه فِي الدنيا غيباً وفي الآخرة عياناً وفي القبر عرضاً {لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين} [التكاثر: 6، 7] {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} [غافر: 46] وهنا انتهى خطاب الفرقان المخصوص بدعوة العرب الذين هم رأس أهل الدعوة المحمدية صلى الله عليه وسلم:"الناس كلهم تبع لقريش، مؤمنهم لمؤمنهم، وكافرهم لكافرهم"انتهى.

يعني فهم المرادون بهذا بالقصد الأول، وهو شامل لغيرهم، ومراد به ذلك الغير بالقصد الثاني، وهنا آخر الآيات الخاصة بالنعم العامة لجميع بني آدم دالة على التوحيد من حيث إنها حادثة فلها محدث، وعلى النبوة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أخبر عنها موافقاً لما فِي التوراة والإنجيل من غير تعلم، وعلى المعاد من حيث إن من قدر على خلقها ابتداء قدر على إعادتها - ذكره الأصفهاني عن الإمام.

وفي الآية إشارة إلى الكتاب الذي هو هدى للمتقين المشتمل على الأحرف السبعة التي من أقبل على حرف منها حق الإقبال كفاه، ومن اشتغل عنها بالمتاع الأدنى خسر دنياه وأخراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت