وقيل: إلى قيام الساعة ؛ وهذا قول من يقول: المستقَرّ هو القبور.
وقال الربيع:"إلى حين"إلى أجل.
والحين: الوقت البعيد ؛ فحينئذ تبعيدٌ من قولك الآن.
قال خويلد:
كابِي الرَّماد عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه ...
حِين الشتاءِ كحْوض المَنْهَلَ اللَّقِفِ
لَقِف الحوض لَقَفاً ؛ أي تهوّر من أسفله واتسع.
وربما أدخلوا عليه التاء.
قال أبو وَجْزَة:
العاطفون تَحِين ما مِن عاطفٍ ...
والمُطْعِمون زمانَ أيْنَ المُطْعِمُ
والحِين أيضاً: المدّة ؛ ومنه قوله تعالى: {هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مِّنَ الدهر} [الإنسان: 1] .
والحِين: الساعة ؛ قال الله تعالى: {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العذاب} [الزمر: 58] .
قال ابن عَرَفة: الحِين القطعة من الدهر كالساعة فما فوقها.
وقوله: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حتى حِينٍ} [المؤمنون: 54] أي حتى تفنى آجالهم.
وقوله تعالى: {تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] أي كل سنة ؛ وقيل: بل كل ستة أشهر ؛ وقيل: بل غُدْوَةً وَعَشِيّا.
قال الأزهريّ: الحِين اسم كالوقت يصلح لجميع الأزمان كلها طالت أو قصرت.
والمعنى أنه ينتفع بها فِي كل وقت ولا ينقطع نفعها البَتّة.
قال: والحِين يوم القيامة.
والحين: الغُدْوَة والعَشِيّة ؛ قال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17] ويقال: عاملته محايَنَةً ؛ من الحِين.
وأحينت بالمكان: إذا أقمت به حِيناً.
وحان حينُ كذا أي قرب.
قالت بُثَيْنَةُ:
وإنّ سُلوّي عن جميلٍ لساعةٌ ...
من الدهر ما حانت ولا حان حِينُهَا
السابعة: لما اختلف أهل اللسان فِي الحِين اختلف فيه أيضاً علماؤنا وغيرهم ؛ فقال الفَرّاء: الحين حينان: حِين لا يوقف على حدّه ، والحِين الذي ذكر الله جل ثناؤه: {تؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم: 25] ستة أشهر.