فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35964 من 466147

والجواب الآخر: أن عدوّا يفرد فِي موضع الجمع ؛ قال الله عز وجل: {وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} [الكهف: 50] بمعنى أعداء ، وقال تعالى: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العدو} [المنافقون: 4] .

وقال ابن فارس: العدوّ اسم جامع للواحد والاثنين والثلاثة والتأنيث ، وقد يجمع.

الثالثة: لم يكن إخراج الله تعالى آدم من الجنة وإهباطه منها عقوبة له ؛ لأنه أهبطه بعد أن تاب عليه وقبِل توبته ، وإنما أهبطه إمّا تأديباً وإمّا تغليظاً للمِحْنة.

والصحيح فِي إهباطه وسكناه فِي الأرض ما قد ظهر من الحكمة الأزليّة فِي ذلك ، وهي نشر نَسله فيها ليكلّفهم ويمتحنهم ، ويرتب على ذلك ثوابهم وعقابهم الأُخْرَوِيّ ؛ إذ الجنة والنار ليستا بدار تكليف ؛ فكانت تلك الأكلة سبب إهباطه من الجنة. ولله أن يفعل ما يشاء.

وقد قال: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً} .

وهذه منقبة عظيمة وفضيلة كريمة شريفة ؛ وقد تقدّمت الإشارة إليها مع أنه خُلق من الأرض.

وإنما قلنا إنما أهبطه بعد أن تاب عليه لقوله ثانية:"قُلْنَا اهبطوا"وسيأتي.

الرابعة: قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ} ابتداء وخبر ؛ أي موضع استقرار.

قاله أبو العالية وابن زيد.

وقال السُّدِّيّ:"مُسْتَقَر"يعني القبور.

قلت: وقول الله تعالى: {جَعَلَ لَكُمُ الأرض قَرَاراً} يحتمل المعنيين.

والله أعلم.

الخامسة: قوله تعالى: {وَمَتَاعٌ} المتاع ما يُستمتع به من أكل ولُبْس وحياة وحديث وأنس وغير ذلك ؛ ومنه سُمِّيت مُتعة النكاح لأنها يُتَمَتَّع بها.

وأنشد سليمان بن عبد الملك حين وقف على قبر ابنه إثر دفنه:

وقفتُ على قبرٍ غريبٍ بقَفْرةٍ ...

متاعٌ قليلٌ من حبيبٍ مفارِق

السادسة: قوله تعالى: {إلى حِينٍ} اختلف المتأوّلون فِي الحين على أقوال ؛ فقالت فرقة: إلى الموت ؛ وهذا قول من يقول: المستقرّ هو المقام فِي الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت