وكان السحاب يمسح رأسه فأصلع ، فأورث ولده الصلع.
وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً"الحديث.
وأخرجه مسلم وسيأتي.
واهبطت حوّاء بجُدّة وإبليس بالأُبُلّة ، والحيّة ببَيْسان ، وقيل: بسَجِسْتان.
وسجستان أكثر بلاد الله حيات ، ولولا العِرْبَدّ الذي يأكلها ويفني كثيراً منها لأُخليت سجستان من أجل الحياتِ ؛ ذكره أبو الحسن المسعودي.
الثانية: قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} "بعضكم"مبتدأ ،"عدوّ"خبره ، والجملة فِي موضع نصب على الحال ؛ والتقدير وهذه حالكم.
وحذفت الواو من و"بعضكم"لأن فِي الكلام عائداً ؛ كما يقال: رأيتك السماء تمطر عليك.
والعدوّ: خلاف الصديق ؛ وهو من عدا إذا ظلم.
وذئب عَدَوان: يَعْدُو على الناس.
والعُدْوان: الظلم الصُّراح.
وقيل: هو مأخوذ من المجاوزة ؛ من قولك: لا يَعْدُوك هذا الأمر ؛ أي لا يتجاوزك.
وعداه إذا جاوزه ؛ فسمّي عدوّاً لمجاوزة الحد فِي مكروه صاحبه ؛ ومنه العَدْوُ بالقَدَم لمجاوزة الشيء ، والمعنيان متقاربان ؛ فإن من ظلم فقد تجاوز.
قلت: وقد حمل بعض العلماء قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} على الإنسان نفسه ، وفيه بُعْدٌ وإن كان صحيحاً معنىً.
يدلّ عليه قوله عليه السلام:"إن العبد إذا أصبح تقول جوارحه للسانه اتق الله فينا فإنك إذا استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا"فإن قيل: كيف قال"عدوّ"ولم يقل أعداء ؛ ففيه جوابان.
أحدهما: أن بَعْضاً وكُلاًّ يُخبر عنهما بالواحد على اللفظ وعلى المعنى ، وذلك فِي القرآن ؛ قال الله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً} [مريم: 95] على اللفظ ، وقال تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل: 87] على المعنى.