فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35947 من 466147

وفي (المنتخب) للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسي ما ملخصه: منعت الأمة وقوع الكفر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إلا الفضيلية من الخوارج، قالوا: وقد وقع منهم ذنوب، والذنب عندهم كفر، وأجاز الإمامية إظهار الكفر منهم على سبيل التقية، واجتمعت الأمة على عصمتهم من الكذب والتحريف فيما يتعلق بالتبليغ، فلا يجوز عمداً ولا سهواً، ومن الناس من جوز ذلك سهواً وأجمعوا على امتناع خطئهم فِي الفتيا عمداً واختلفوا فِي السهو.

وأما أفعالهم فقالت الحشوية: يجوز وقوع الكبائر منهم على جهة العمد.

وقال أكثر المعتزلة: بجواز الصغائر عمداً إلا فِي القول، كالكذب.

وقال الجبائي: يمتنعان عليهم إلا على جهة التأويل.

وقيل: يمتنعان عليهم، إلا على جهة السهو والخطأ، وهم مأخوذون بذلك، وإن كان موضوعاً عن أمتهم.

وقالت الرافضة: يمتنع ذلك على كل جهة.

واختلف فِي وقت العصمة فقالت الرافضة: من وقت مولدهم، وقال كثير من المعتزلة: من وقت النبوة.

والمختار عندنا: أنه لم يصدر عنهم ذنب حالة النبوة البتة، لا الكبيرة ولا الصغيرة، لأنهم لو صدر عنهم الذنب لكانوا أقل درجة من عصاة الأمة، لعظيم شرفهم، وذلك محال.

ولئلا يكونوا غير مقبولي الشهادة، ولئلا يجب زجرهم وإيذاؤهم، ولئلا يقتدى بهم فِي ذلك، ولئلا يكونوا مستحقين للعقاب، ولئلا يفعلون ضد ما أمرون به، لأنهم مصطفون، ولأن إبليس استثناهم فِي الاغواء.

انتهى ما لخصناه من المنتخب.

والقول فِي الدلائل لهذه المذاهب، وفي إبطال ما ينبغي إبطاله منها مذكور فِي كتب أصول الدين.

عنها: الضمير عائد على الشجرة، وهو الظاهر، لأنه أقرب مذكور.

والمعنى: فحملهما الشيطان على الزلة بسببها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت