فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35763 من 466147

[وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا] وبقى أن نبين المراد بالفاء فِي قوله تعالى: [فكلا من حيث شئتما] من سورة الأعراف مع عطفه على قوله: [اسكن] وهو أن السكن يقال لمن دخل مكاناً, ويراد به: الزم المكان الذي دخلته, ولا تنتقل عنه, ويقال أيضاً لمن لم يدخله اسكن هذا المكان يعني: ادخله واسكنه كما تقوله لمن تعرض عليه داراً ينزلها سكنى, فتقول: اسكن هذه الدار, واصنع ما شئت فيها من الصناعات, معناه: ادخلها ساكناً لها, فافعل فيها كذا وكذا, فعلى هذه الوجه قوله تعالى فِي سورة الأعراف:

[ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا] بالفاء الحمل على هذا المعنى فِي هذه الآية أولى , لأنه عز من قائل لما قال لإبليس: [أخرج منها مذءوماً مدحوراً] (الأعراف: 18) فكأنه قال لآدم: [اسكن أنت وزوجك الجنة] فقال: [اسكن] يعني: ادخل ساكناً ليوافق الدخول الخروج, ويكون أحد الخطابين لهما قبل الدخول, والآخر بعده, مبالغة فِي الإعذار وتوكيداً للإنذار, وتحقيقاً لمعنى قوله عز وجل: [ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين] . انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 7، 8}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت