فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33766 من 466147

أحدها: أراد به قطيعة الرحم وحقوق القرابات التي أمر الله بوصلها وهو كقوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الأرض وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] وفيه إشارة إلى أنهم قطعوا ما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم من القرابة، وعلى هذا التأويل تكون الآية خاصة.

وثانيها: أن الله تعالى أمرهم أن يصلوا حبلهم بحبل المؤمنين فهم انقطعوا عن المؤمنين واتصلوا بالكفار فذاك هو المراد من قوله: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} .

وثالثها: أنهم نهوا عن التنازع وإثارة الفتن وهم كانوا مشتغلين بذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 137}

وقال أبو السعود:

{وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} يحتمل كلَّ قطيعة لا يرضى بها الله سبحانه وتعالى كقطع الرحِمِ وعدمِ موالاة المؤمنين والتفرقةِ بين الأنبياء عليهم السلام والكتب فِي التصديق، وتركِ الجماعات المفروضةِ وسائرِ ما فيه رفضُ خيرٍ أو تعاطي شر، فإنه يقطع ما بين الله تعالى وبين العبد، من الوصلة التي هي المقصودةُ بالذات من كل وصلٍ وفصل، والأمر هو القولُ الطالبُ للفعل مع العلو، وقيل: بالاستعلاء، وبه سمِّي الأمرُ الذي هو واحدُ الأمور تسميةً للمفعول بالمصدر، فإنه مما يؤمَر به كما يقال: له شأنٌ وهو القصدُ والطلب لما أنه أثَرٌ للشأن، وكذا يقال له شيء وهو مصدرُ شاء لما أنه أثرٌ للمشيئة، ومحلُّ (أن يوصل) إما النصبُ على أنه بدلٌ من الموصول أو من ضميره والثاني أولى لفظاً ومعنى. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 76}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت