فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328549 من 466147

لما ذكر لهم من صفاته - عَزَّ وَجَلَّ - ما يدل على كمال لطفه تعالى به، حمله ذلك على مناجاته سبحانه ودعائه.

ومعنى الحكم: الحكمة التي هي كمال القوة العلمية بأن يكون عالمًا بالخير لأجل العمل به، وقيل: يجوز أن يكون المراد بها كمال العلم المتعلق بذات الله وصفاته وسائر شئونه وأحكامه التي يتعبد بها، والمراد بإلحاقه بالصالحين: أن يوفقه لأعمال تجعله ينتظم

في سلك الكاملين الراسخين في الصلاح، المنزهين عن كبائر الذنوب وصغائرها، حتى يكون أهلا لخلافة الحق ورياسة الخلق.

وقدم الدعاءَ الأول على الدعاءِ الثاني لأن القوة العلمية مقدمة على القوة العملية، ولأن العلم صفة للروح، والعمل صفة البدن، ولقد دعا إبراهيم - عليه السلام - بدعائه هذا وهو نبي هضمًا لنفسه، وطلبا للمزيد من الكمالات، وكان من دعاء رسولنا - صلى الله عليه وسلم:"اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين".

84 - {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} :

أي: اجعل لي ذكرًا صادقا في جميع الأمم إلى يوم القيامة.

أي: خلّد ذكرى الجميل في الدنيا وذلك بتوفيقه للأعمال الصالحة وهدايته إلى السنن المرضية التي يقتدى بها الآخرون ويذكرونه بالخير بسببها وهم صادقون - قال عكرمة: كل أُمّة تحبه وتتولاه، ولا بأس بأن يطلب تخليد ذكره ومدحه لأن الثناء الحسن مما يدل على محبة الله تعالى للعبد ورضاه عنه، قال تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} وقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} أي: حبًّا في قلوب عباده وثناءً حسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت