التأويل الثاني: أنه سأل ربه أن يجعل من ذريته في آخر الزمان من يكون داعياً إلى الله تعالى ، وذلك هو محمد صلى الله عليه وسلم فالمراد من قوله: {واجعل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الأخرين} بعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
التأويل الثالث: قال بعضهم المراد اتفاق أهل الأديان على حبه ، ثم إن الله تعالى أعطاه ذلك لأنك لا ترى أهل دين إلا ويتوالون إبراهيم عليه السلام ، وقدح بعضهم فيه بأنه لا تقوى الرغبة في مدح الكافر وجوابه: أنه ليس المقصود مدح الكافر من حيث هو كافر ، بل المقصود أن يكون ممدوح كل إنسان ومحبوب كل قلب.
المطلوب الثالث: قوله: {واجعلنى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم} اعلم أنه لما طلب سعادة الدنيا طلب بعدها سعادة الآخرة وهي جنة النعيم ، وشبهها بما يورث لأنه الذي يغتنم في الدنيا ، فشبه غنيمة الآخرة بغنيمة الدنيا.