وروي عن قتادة أنه قرأ {هَلْ يُسْمِعُونَكُمْ} بضم الياء؛ أي هل يسمعونكم أصواتهم {إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} أي هل تنفعكم هذه الأصنام وترزقكم، أو تملك لكم خيراً أو ضرّاً إن عصيتم؟ ا وهذا استفهام لتقرير الحجة؛ فإذا لم ينفعوكم ولم يضروا فما معنى عبادتكم لها.
{قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} فنزعوا إلى التقليد من غير حجة ولا دليل.
وقد مضى القول فيه.
{قَالَ} إبراهيم {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ} من هذه الأصنام {أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ الأقدمون} الأوّلون. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}