قال الله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) } [سورة النجم: 17] ؛ وصفه بحسن الأدب في الحضرة.
وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [سورة هود: 41] ؛ وهذا من آداب الركوب في السفينة.
وروى ابن المنذر عن عمرو بن دينار رحمه الله تعالى قال: لما تضيفت الملائكة إبراهيم عليه السلام فقدَّم لهم العجل، فقالوا: لا نأكله إلا بثمن، قال: فكلوا وأدُّوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمون الله إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم، قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: لهذا اتخذه الله خليلاً.
وفي"تهذيب الكمال في أسماء الرجال"للحافظ المزي رحمه الله تعالى: عن خالد بن معدان رحمه الله قال: كان إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام إذا أتي بقطف من العنب أكل حبة حبة، وذكر الله عند كل حبة.
وروى الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الوُضُوْءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ - مما ينفي الفقر]- لمِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْنَ".
والمراد بالوضوء غسل اليدين، والأظهر من مذهب الشافعي استحبابه قبل الطعام إلا أن يتيقن نظافة اليدين من النجاسة والوسخ فيباح، وبعده إلا إذا لم يبق أثره لكونه يابساً أو لم يمسه بيده فيباح.
ونقل القاضي عياض، والنووي عن مالك رحمهم الله: أنه لا يستحب إلا أن يكون على اليدين قذر قبل الأكل أو يبقى عليهما رائحة بعده.
69 -ومنها: التعطر واستعمال الطيب.
لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْن"، وذكر منها التعطر كما سبىَ.
وروى عبد الرزاق عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْخِتَانُ وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِيْ".
وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي مرسلاً قال: كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف بريح الطيب إذا أقبل.
70 -ومنها: الاكتحال وسائر أنواع الزينة الشرعية.