فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328092 من 466147

وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ عِلْمَا فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبَادِ اللهِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعًا، وَاشْتَرَىْ بِهِ ثَمَنًا، فَذَلِكَ يُلْجَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ، وَيُنَادِيْ مُنَادٍ: هَذَا الَّذِيْ آتَاهُ عِلْمَا فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبَادِ اللهِ وَأَخَذ عَلَيْهِ طَمَعًا وَاشْتَرَىْ بِهِ ثَمَنًا، وَذَلِكَ حَتَّى يَفْرغُ مِنْ الحِسَابِ"."

الفائدة العاشرة: الصبر على أخلاق النساء، واحتمال الأذى منهن، وفي ذلك تمرين النفس على احتمال الأذى من عامة الناس، وذلك من أخص أخلاق الأنبياء عليهم السلام.

وقد قصَّ الله تعالى علينا خيانة امرأة نوح وامرأة لوط بهما، ولم تكن خيانتهما لهما زنا، إنما كانت من حيث الأذى لهما، فصبرا حتى كفاهما إياهما الله تعالى.

وقد صبر زكريا عليه السلام على خُلق امرأته حتى أصلحها الله تعالى له، كما قال - عز وجل: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [سورة الأنبياء: 90] روى الحاكم وصححه، عن ابن عباس - رضي الله عنه: أنه قال في الآية:

كان في لسان امرأة زكريا عليه السلام طول، فأصلحه الله تعالى.

وقيل: كانت حردة.

وروى الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله في كتاب"البر والصلة": أن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - جاء إلى عمر - رضي الله عنه -، فشكى إليه ما يلقى من النساء، فقال عمر: إنا لنجد ذلك، إني لأريد الحاجة فتقول لي: ما تذهب إلا إلى فتيات بني فلان تنظر إليهن، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه: أما بلغك أنَّ إبراهيم عليه السلام شكى ذَرَب خلق سارة إلى الله تعالى فقال له: إنما خلقت من الضلع فالبسها على ما كان فيها ما لم تر عليها خِزية في دينها؟ فقال له عمر: لقد حشا الله بين أضلاعك علماً كثيراً.

قال في"الإحياء": وفي أخبار الأنبياء عليهم السلام: أنَّ قوماً دخلوا على يونس عليه السلام فأضافهم، وكان يدخل ويخرج إلى

منزله فتؤذيه امرأته، وتستطيل عليه وهو ساكت، فعجبوا من ذلك، فقال: لا تعجبوا؛ فإني سألت الله وقلت: ما أنت معاقب لي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال لي: إنَّ عقوبتك بنت فلان تزوج بها، قال: وأنا صابر على ما ترون منها.

* تنبِيْهانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت