فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327500 من 466147

{فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} وقد تقدّم تفسير هذا وما بعده في سورة الأعراف ، واشتقاق الثعبان من ثعبت الماء في الأرض ، فانثعب أي: فجرته ، فانفجر ، وقد عبّر سبحانه في موضع آخر مكان الثعبان بالحية بقوله: {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى} [طه: 21] ، وفي موضع بالجانّ ، فقال: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} [النمل: 10] ، والجانّ هو المائل إلى الصغر ، والثعبان هو المائل إلى الكبر ، والحية جنس يشمل الكبير والصغير ، ومعنى {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} : ما رأيكم فيه ، وما مشورتكم في مثله؟ فأظهر لهم الميل إلى ما يقولونه تألفاً لهم ، واستجلاباً لمودّتهم ، لأنه قد أشرف ما كان فيه من دعوى الربوبية على الزوال ، وقارب ما كان يغرّر به عليهم الاضمحلال ، وإلاّ ، فهو أكبر تيها ، وأعظم كبراً من أن يخاطبهم مثل هذه المخاطبة المشعرة بأنه فرد من أفرادهم ، وواحد منهم ، مع كونه قبل هذا الوقت يدّعي أنه إلههم ويذعنون له بذلك ويصدّقونه في دعواه ، ومعنى {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} : أخر أمرهما ، من أرجأته إذا أخرته ، وقيل: المعنى: احبسهما {وابعث فِي المدائن حاشرين} ، وهم الشرط الذين يحشرون الناس أي يجمعونهم {يَأْتُوكَ بِكُلّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ} هذا ما أشاروا به عليه ، والمراد بالسحار العليم: الفائق في معرفة السحر وصنعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت