فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327499 من 466147

ثم إن اللعين لما انقطع عن الحجة رجع إلى الاستعلاء والتغلب ، فقال: {لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين} أي لأجعلنك من أهل السجن ، وكان سجن فرعون أشدّ من القتل ؛ لأنه إذا سجن أحداً لم يخرجه حتى يموت ، فلما سمع موسى عليه السلام ذلك لاطفه طمعاً في إجابته وإرخاء لعنان المناظرة معه ، مريداً لقهره بالحجة المعتبرة في باب النبوّة ، وهي إظهار المعجزة ، فعرض له على وجه يلجئه إلى طلب المعجزة فقال {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيء مُّبِينٍ} أي أتجعلني من المسجونين ، ولو جئتك بشيء يتبين به صدقي ويظهر عنده صحة دعواي؟ والهمزة هنا للاستفهام ، والواو للعطف على مقدّر كما مرّ مراراً ، فلما سمع فرعون ذلك طلب ما عرضه عليه موسى فقال: {فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في دعواك ، وهذا الشرط جوابه محذوف ، لأنه قد تقدّم ما يدلّ عليه ، فعند ذلك أبرز موسى المعجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت