فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307654 من 466147

واختار الزَّجَّاج وابن قتيبة القول الأول. واستبعد الزَّجَّاج أن يكون فعيلًا من المعن وقال: هذا بعيد؛ لأنَّ المعن في اللغة: الشيء القليل، ومعين: ماء جار من العيون.

وقال ابن قتيبة: {وَمَعِينٍ} ظاهر من الماء، وهو مفعول من العين، كأنَّ أصله معيون، كما يقال: ثوبٌ مخيط، وبرٌ مكيل.

واختار أبو علي القول الثاني، وزيف القول الأول، وقال: ليس المعن في اللغة الشيء القليل، ولكنَّه السهل الذي ينقاد ولا يعتاص،

ومن هذا يقال: أمعن بحقِّه إذا أقرَّ، ومعنان الماء: مسايله ومجاريه. والماعون: ما يسهل على معطيه من غير أن يكرثه، كالكلأ والماء والنار وسمي الزكاة ماعونًا لهذا.

وروى أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي: معن الماء يمعن إذا جرى.

وأمعن أيضًا، وأمعنته أنا، ومياه معنان.

ومعنان: جمع معين، كقضيب وقضبان.

قال: ويدلك على أن الميم فيه فاء وليس من العين أن أبا الحسن قال: قد حكي في قوله: {وَمَعِينٍ} : معن يمعن معانة.

فمعين فعيل من هذا، لا يتجه على غير ذلك. فأما من ذهب فيه إلى أنه من العين فما أرى قوله لا بعيدًا من الصواب ممتنعًا، ألا ترى أنه لا يقال: عين الماء إذا رؤى جاريًا من العين، وإنّما يقال: عين، إذا أصيب بعين، وله عندنا وجيه ضعيف، وذلك أنَّ أبا زيد حكى أنهم يقولون للجبان: مفؤود، ولا فعل له.

وحكى أبو زيد أيضًا أنهم يقولون: مُدَرْهَمٌ ولم يقولوا دُرْهِمَ، فيجوز على قياس هذا الذي حكاه أبو زيد أن يكون معين مفعولاً، وإن لم يقل: عين. والقياس على هذا الشَّاذ النادر لا يراه سيبويه، وليس ينبغي أن يؤخذ بهذا لضعفه، مع فُشوّ الأول وكثرته وظهور المعنى الذي وصفناه.

ثم ذكر بإسناد له عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير في قوله: {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} قال: سائح.

وذكر بعض أصحاب المعاني أن معينًا فعيل من أمعن إذا أسرع. فهو فعيل بمعْنى مفعل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 592 - 602} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت