فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307653 من 466147

قال أبو إسحاق: لم يقل آيتين لأن المعنى فيها آية واحدة.

وهي ولادة من غير أبْ، فكانت الآية فيها واحدة.

قال: ولو قيل آيتين لجاز؛ لأنَّهما قد كان في كل واحد منهما ما لم يكن في ذكر ولا أنثى، من أن مريم ولدت من غير فحل وعيسى كان روحًا من الله ألقاه إلى مريم ولم يكن هذا في أحد قط.

قوله تعالى: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} أي جعلناهما يأويان إلى ربوة، وهي المكان المرتفع من الأرض. وقد مر في سورة البقرة.

واختلفوا في هذه الربوة:

فقال عبد الله بن سلام: هي دمشق. وهو قول سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومقاتل، ورواية عكرمة عن ابن عباس.

وقال الحسن والضحاك: هي غُوطَة دمشق.

وقال ابن عباس - في رواية عطاء -: يريد بيت المقدس.

وهو قول قتادة، وكعب وقال: هو أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا.

وهذا القول يروى أيضًا عن سعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن.

وروي عن أبي هريرة أنّه قال: هي الرَّمْلة.

وقال السدي عن أصحابه: أنها أرض فلسطين من الشام

قوله: {ذَاتِ قَرَارٍ} أي مستوية يستقر عليها.

قال ابن عباس: هي أرض مستوية مرتفعة منبسطة.

وقال قتادة: ذات ثمار. ذهب إلى أنّه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها.

و"قرار": مصدر يراد به موضع قرار كقوله: {مِنْ قَرَارٍ} [إبراهيم: 26] وقد مر.

قوله: {وَمَعِينٍ} قال ابن عباس - في رواية عكرمة -: يعني أنها دمشق.

وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: المعين: الماء.

وروى جابر، عنه أنه: الماء البخاري، وهو قول مقاتل.

وروى سفيان، عنه أنه قال: المعين: الماء الظاهر.

وهذا قول عكرمة، وسعيد، والسدي.

واختلفوا في اشتقاق معين:

فقال الفَرَّاء: لك أن تجعل المعين مفعولًا من العين، وأن تجعله فعيلًا من الماعون، يكون أصله المَعْن، والمعن: الاستقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت