{فأخذتهم الصيحة} قال الزمخشري: صيحة جبريل عليه السلام صاح عليهم فدمرهم {بالحق} بالوجوب لأنهم قد استوجبوا الهلاك أو بالعدل من الله من قولك: فلان يقضي بالحق إذا كان عادلاً في قضاياه شبههم بالغثاء في دمارهم وهو حميل السيل مما بلي واسودّ من الورق والعيدان انتهى.
وعن ابن عباس {الصيحة} الرجفة.
وقيل: هي نفس العذاب والموت.
وقيل: العذاب المصطلم.
قال الشاعر:
صاح الزمان بآل زيد صيحة ... خروا لشنتها على الأذقان
وقال المفضل: {بالحق} بما لا مدفع له كقولك: وجاءت سكرة الموت بالحق.
وانتصب بعداً بفعل متروك إظهاره أي بعدوا بعداً.
أي هلكوا، يقال بعد بعداً وبعداً نحو رشد رشداً ورشداً.
وقال الحوفي {للقوم} متعلق ببعداً.
وقال الزمخشري: و {للقوم الظالمين} بيان لمن دعى عليه بالبعد نحو {هيت لك} و {لما توعدون} انتهى فلا تتعلق ببعداً بل بمحذوف. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}