وإرجاع كل شيء فِي الوجود إلى (أمر واحد) فِي الأساس وتكون كل شيء منه بتقدير واحد منذ بدء الخلق على مراحل متتابعة كالأيام يفيد رجوع كافة القوى الفيزيائية والمواد إلى"وَاحِدَةٌ"هي لبنة مادة البناء الأساسية Essential building Matter, وهذا الأمر عاجل الحركة أشبه ما يكون فِي السرعة بومضة الضوء, يقول العلي القدير: (إِنّا كُلّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ. وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (القمر 49 و 50, واللمح وميض نجم أو برق, قال ابن فارس:"اللمح أصل يدل على لمع شيء", وقال ابن منظور:"لَمَعَ بمعنى أَضَاءَ" [8] , وفي تشبيهه بومضة الضوء قال الآلوسي:"الغرض من التشبيه بيان سرعته" [9] , وقال الرازي:"فاللمح بالبصر معناه(ضوء) البرق يخطف بالبصر أي يمر به سريعا وذلك فِي غاية السرعة", وقال أبو حيان:"لما كان أسرع الأحوال والحوادث فِي عقولنا هو لمح البصر ذكره .. فهو تشبيه بأعجل ما يحسه الناس" [10] , ووافقهم جل المفسرين.