وقوله تعالى (يُدَبّرُ الأمْرَ) يونس 3 و 31 والرعد 2 والسجدة 5؛ يرجع الكون الفيزيائي كله إلى أمر واحد هو كلمة (كن) التي تصور مخاطبة الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة تعبيرا عن الوحدانية والاقتدار ونفاذ الإرادة, يقول العلي القدير: (بَدِيعُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِذَا قَضَىَ أَمْراً فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (البقرة 117، والتدبير Management يلزمه فاعل ويعوزه بالضرورة مفعولا به يتجلي فيه فعل التدبير, وورود(الأمر) مفعولا به يجعله مأمورا به يتجلى فيه تدبير الخالق سبحانه فيستقيم حمله على المادة الأساسية للعالم, قال الآلوسي:"الأمر راجع إلى المراد لا إلى الإرادة .. (أي) الأشياء المرادة المكونة" [2] , وقال ابن تيمية:"وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن أن يسمى .. المخلوق خلقا لقوله تعالى) هذا خلق الله (.. ولهذا يسمى المأمور به أمرا" [3] ,"ولفظ الأمر يراد به .. المفعول .. كما قال تعالى: (أتى أمر الله [.. فهنا المراد به المأمور به وليس المراد به أمره الذي هو كلامه"[4] ,"فإذا قيل فِي المسيح أنه(كلمة الله) فالمراد به أنه خُلِقَ بكلمة .. (كن) .. وكذلك إذا قيل عن المخلوق أنه (أمر الله) فالمراد أن الله كونه بأمره" [5] ,"وهذا قول سلف الأمة وأئمتها وجمهورها" [6] ,"وبهذا التفصيل يزول الاشتباه فِي مسألة الأمر" [7] .