فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30060 من 466147

وأبعد من جعلها زائدة فِي الآية الكريمة ، أي: مثلهم مثل الذي ، ونظّره بقوله:"ونظّره يقوله:"فَصُيِّرُوا مثل كعصف"كأنه جعل المثل والمثل بمعنى واحد ، والوجه أن المثل - هنا - بمعنى القصّة والتقدير: صفتهم وقصتهم كقصّة المستوقد ، فليست زائدةً على هذا التأويل ، وهذا جواب عن سؤال أيضاً ، وهو أن يقال: قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي استوقد} يقتضي تشبيه مثلهم مثل المستوقد ، فما مثل المنافقين ومثل المُسْتَوْقِدِ حتّى شّبّه أحدهما بالآخر ؟"

فالجواب: أن يقال: استعير المثل للقصّة وللصفة إذا كان لها شأن وفيها غرابة ، كأنه قيل: قصتّهم العجيبةُ كقصّة الذي استوقد ناراً ، وكذا قوله: {مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون} [الرعد: 35] أي فيما قصصنا عليه من العَجَائب قصّة الجنّة العجيبة.

{وَلِلَّهِ المثل الأعلى} [النحل: 60] أي: الوصف الذي له شأن من العظمة والجلالة.

{مَثَلُهُمْ فِي التوراة} [الفتح: 29] أي: وصفهم وشأنهم المتعجّب منه ، ولكن المَثَل - بالفتح - ولذلك حوفظ فِي لفظه فلم يغير.

و"الذي": فِي محلّ خفض بالإضافة ، وهو موصول للمفرد المذكّر ، ولكن المراد به - هنا - جمع ولذلك روعي مّعٍنَاه فِي قوله: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} فأعاد الضمير عليه جمعاً ، والأولى أن يقال: إنَّ"الذي"وقع وصفاً لشيء يفهم الجمع ، ثم حذف ذلك الموصوف للدّلالة عليه.

والتقدير: ومثلهم كمثل الفريق الذي استوقد ، أو الجمع الذي اسْتَوْقَدَ ؛ ويكون قد روعي الوصف مرة ، فعاد الضمير عليه مفرداً فِي قوله: {استوقد نَاراً} و"حوله"، والموصوف أخرى فعاد الضمير عليه مجموعاً فِي قوله:"بنورهم"، و"تركهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت