القلب الخالي عن جميع الاعتقادات مع الإقرار اللساني إن كان اختياراً ، فإن كان صاحبه فِي مهلة النظر لم يلزمه الكفر لكنه فعل ما لا يجوز له حيث أخبر عما لا يدري أنه هل هو صادق فيه أم لا . وإن كان لا فِي مهلة النظر ففيه نظر ، أما إذا كان اضطرارياً فلا يكفر صاحبه لأن توقفه إذا كان فِي مهلة النظر وكان يخاف على نفسه من ترك الإقرار لم يكن عمله قبيحاً . والقلب الخالي مع الإنكار اللساني كيف كان نفاق ، والقلب الخالي مع اللسان الخالي إن كان فِي مهلة النظر فذلك هو الواجب ، وإن كان خارجاً عن مهلة النظر وجب تكفيره ولا نفاق . فظهر من التقسيم أن المنافق هو الذي لا يطابق ظاهره باطنه سواء كان فِي باطنه ما يضاد ظاهره أو كان باطنه خالياً عما يشعر به ظاهره ، ومنه"النافقاء إحدى حجرة اليربوع يكتمها ويظهر غيرها"فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فانتفق أي خرج .