فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28147 من 466147

واعلم أن الكلام المعنوي هو الذي تقدم ، وبقي فِي هذا الباب أمور أخرى إقناعية ولا بدّ من ذكرها وهي خمسة: أحدها: روى الخطيب فِي كتاب تاريخ بغداد عن معاذ بن معاذ العنبري قال: كنت جالساً عند عمرو بن عبيد فأتاه رجل فقال: يا أبا عثمان سمعت والله اليوم بالكفر ، فقال: لا تعجل بالكفر ، وما سمعت ؟ قال: سمعت هاشماً الأوقص يقول: إن {تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ} [المسد: 1] وقوله: {ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} [المدثر: 11] إلى قوله: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26] إن هذا ليس فِي أم الكتاب والله تعالى يقول: {حم والكتاب المبين} (الزخرف 1 ، 2) إلى قوله: {وَإِنَّهُ فِى أُمّ الكتاب لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4] فما الكفر إلا هذا يا أبا عثمان ، فسكت عمرو هنيهة ثم أقبل عليّ فقال والله لو كان القول كما يقول ما كان على أبي لهب من لوم ، ولا على الوليد من لوم ، فلما سمع الرجل ذلك قال أتقول يا أبا عثمان ذلك ، هذا والله الذي قال معاذ فدخل بالإسلام وخرج بالكفر.

وحكي أيضاً أنه دخل رجل على عمرو بن عبيد وقرأ عنده: {بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [البروج: 22] فقال له أخبرني عن {تبت} أكانت فِي اللوح المحفوظ ؟ فقال عمرو: ليس هكذا كانت ، بل كانت: تبت يدا من عمل بمثل ما عمل أبو لهب فقال له الرجل ، هكذا ينبغي أن تقرأ إذا قمنا إلى الصلاة: فغضب عمرو وقال: إن علم الله ليس بشيطان ، إن علم الله لا يضر ولا ينفع.

وهذه الحكاية تدل على شك عمرو بن عبيد فِي صحة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت