قال الشيخ أكمل الدين: يعني مفتوح العين ، قلبت الواو ألفا ، لتحركها
وانفتاح ما قبلها.
قوله: (كتبت بالواو على لفظ المفخم) .
الطيبي: قيل: التفخيم على ثلاثة أوجه: ترك الإمالة ، وإخراج اللام من أسفل
اللسان ، كما فِي اسم الله ، والإمالة إلى الواو ، كما فِي اسم الصلاة.
قال الشيخ سعد الدين: وهو المراد هنا.
قال: وقوله:"المفخم"بكسر الخاء
وقال الشريف: أراد بالتفخيم هنا إمالة الألف نحو مخرج الواو ، لا ما هو ضد
الإمالة ، أو ضد الترقيق.
وقال الشيخ أكمل الدين: التفخيم هنا ضد الترقيق.
قوله: (وقيل: أصل صلّى حرك الصلا)
هو واحد الصلوين ، وهما العظمان الناتئان فِي أعالي الفخذين ، يقال: ضرب
الفرس صلويه بذنبه ، أي عن يمينه وشماله.
قال الفارسي: الصلاة من الصلوين ، لأن أول ما يشاهد من أحوال الصلاة إنما
هو تحريك الصلوين للركوع ، فأمَّا القيام فلا يختص بالصلاة فِي ون غيرها.
قال ابن جني: هو حسن .
وهذا القول هو الذي اختاره صاحب"الكشاف"لأن غالب اعتماده فِي الأعاريب
والاشتقاقات على كتب الفارسي وابن جني ، ولهذا وجب النظر فيها على الناظر
في"الكشاف"وهذا التفسير المختصر منه.
والمصنف ضعفه ، واختار أن الصلاة منقولة من صلَّى بمعنى دعا ، ووافقه
المحققون قبله وبعده.
قال الإمام فخر الدين: هذا الاشتقاق - يعني الذي قاله الفارسي - يفضي إلى
الطعن فِي كون القرآن حجة ، لأن الصلاة من أشهر الألفاظ ، واشتقاقه من تحريك
الصلوين من أبعد الأشياء معرفة ، ولو جوزنا ذلك - ثم إنه خفي واندرس بحيث لا
يعرفه إلا الآحاد - لجاز مثله فِي سائر الألفاظ ، ولو جاز لما قطعنا بأن مراد الله من
هذه الألفاظ ما يتبادر أفهامنا إليه ، بل لعل المراد تلك المعاني المندرسة.
قال الطيبي: وأجاب القاضي أن اشتهار اللفظ فِي المعنى الثاني مع عدم
اشتهاره فِي الأول لا يقدح فِي نقله.