فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28052 من 466147

ونفقت ، لأن نفاقها مشعر بتوجه الرغبات إليها ، وهو يدل على المحافظة ، وهي على

الدوام ، أو مجاز فِي الإسناد ، وهو إما بمعنى يجعلون الصلاة قائمة ، فيفيد التجلد

والتشمر ، وأنها مؤادة مع وفور رغبة ومزيد نشاط ، كقولهم: قامت الحرب على

ساقها ، أو بمعنى يوجدون القيام فيها ، أي يقومون فيها ، فأسند القيام إليها على

المجاز ، فيفيد أنهم يؤدونها ، من باب إطلاق معظم الشيء على كله.

قوله: (والأول أظهر)

هو الوارد عن ابن عباس ، أخرجه ابن جرير ، وابن أبي حاتم من طرق

عنه.

قال الشريف: لما كان (يقيمون الصلاة) فِي معرض المدح ، بلا دلالة على

إيجاب كان حمله على تعديل أركانها كما قرره أَوَّلاً أولى ، فإنه المناسب لترتيب

الهدى الكامل ، والفلاح التام الشامل.

وقال الراغب: إقامة الصلاة توفية حدودها وإدامتها ، وتخصيص الإقامة فيه تنبيه

على أنه لم يرد إيقاعها فقط ، ولهذا لم يؤمر بالصلاة ، ولم يمدح بها إلا بلفظ

الإقامة ، نحو (المقيمين الصلاة) ولم يقل المصلين إلا في

المنافقين حيث قال: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) .

ومن ثم قيل: المصلون كثير ، والمقيمون لها قليل ، كما قال عمر رضي الله

عنه:"الحاج قليل ، والركب كثير".

وكثير من الأفعال التي حث الله على توفية حقه ذكره بلفظ الإقامة ، نحو (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) ، (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ) انتهى.

واختار الإمام الوجه الثاني ، وقال: الأولى حمل الكلام على ما يحصل معه

الثناء العظيم ، وذلك لا يحصل إلا إذا حملنا الإقامة على إدامة فعلها من غير خلل

في أركانها وشرائطها.

قال الطيبي: وهذا أولى من قول القاضي ، لما مر فِي تقرير الكناية ، فإنها

جامعة لجميع المعاني المطلوبة فيها.

قوله: (والصلاة فَعَلَة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت