فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28051 من 466147

القيام لما كان ركنا منها كان فعله وإيجاده - أعني الإقامة - ركناً لها أيضاً توجه عليه

أن ركنها فعل القيام ، بمعنى تحصيل هيئة القيام فِي المصلي حال الصلاة ، لا

بمعنى تحصيلها فِي الصلاة ، وجعلها قائمة.

فإن قيل: لعله أراد أن القيام جزء منها ، فيكون إيجاده - أي الإقامة - جزءًا من

إيجاد جميع أجزائها الذي هو أداؤها ، فعبر عن أدائها بجزئه .

قلت: المعنى (يقيمون) حينئذٍ يؤدون الصلاة ، فيحتاج فِي ذكر الصلاة معه إلى

ارتكاب كونها مفعولا مطلقا.

ولا إشكال فِي استعمال"قنت"أو"ركع ، أو"سجد"، أو"سبح"بمعنى صلى ،"

إذ لا يذكر معها الصلاة. انتهى.

تنبيه: قال الشيخ أكمل الدين: فِي هذه الوجوه الأربعة - يعني أن الإقامة تجيء

لمعان ، وأن المذكورة هاهنا يجوز أن تكون واردة على جميع ما ورد فيه الإقامة

على سبيل البدل ، عند من لا يجوز عموم المشترك ، وعلى سبيل الشمول عند من

يجوزه.

قال: وهذا الذي ذكرته من أنه مستعمل فِي الجميع سالم عن جميع ما تقدم

إيراده.

قال: ولو جعل المصنف إقامة الصلاة عبارة عن جعلها قائمة - أي حاصلة في

الخارج ، فإن القيام بهذا المعنى أيضاً شائع فِي الاستعمال ، كما فِي قولهم:

الشيء إما قائم بنفسه ، أو بغيره - كان أسلم.

وقال الشريف: ذكر بعضهم أن الإقامة تستعمل بمعنى جعل الشيء قائما في

الخارج ، أي حاصلاً فيه ، فإن القيام بمعنى الحصول فِي الخارج شائع في

الاستعمال.

ومنه القيوم ، وهو الحاصل بنفسه ، المحصل لغيره ، ومنه القَوَّام لما يقام به

الشيء ، أي يحصل ، فنحو"أقيموا الصلاة"من الإقامة بهذا المعنى ، أي حصلوها

وأتوا بها على الوجه المجزئ شرعا ، وهو معنى الأداء.

فذلكة: قال الطيبي: تحرير هذا المقام أن قوله (يقيمون الصلاة) ليس على

ظاهره فهو إما استعارة تبعية ، أو كناية عن الدوام ، من قامت السوق: إذا راجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت