فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28050 من 466147

وحقيقته قام ملتبسا بالأمر ، والقيام به يدل على الاعتناء بشأنه ، ويلزمه التجلد

والتشمر ، فأطلق القيام على لازمه ، ومنه قامت الحرب على ساقها إذا التحمت

واشتدت ، كأنها قامت وتشمرت لسلب الأرواح ، وتخريب الأبدان.

واعترض عليه بأن الإقامة إذا كانت مأخوذة مما ذكر كان معناها - على قياس

التعدية - جعل الصلاة متجلدة متشمرة ، لا كون المصلي متشمرا فِي أدائها بلا فتور

عنها ، كما ذكره.

وأيضاً وصف الصلاة بالتجلد والتشمر إنما يصح إذا وصفتَ بما هو لفاعلها ،

على قياس جد جده ، ولا يخفى بعده

قال: وليس لك أن تقول: الباء فِي قام بالأمر للتعدية ، فالمستعمل بمعنى

التجلد والاجتهاد هو الإقامة فِي الحقيقة ، لأن قولهم فِي ضده: قعد عن الأمر ،

وتقاعد عنه يبطله.

وأيضاً القيام يناسب التشمر ، لا الإقامة ، كما أن القعود يلائم الكسل ، لا

الإقعاد.

قوله:(أو يؤدونها ، عبر عن أدائها بالإقامة ، لاشتمالها على القيام ، كما عبر عنها

بالقنوت ، والركوع ، والسجود ، والتسبيح).

قال بعض أرباب الحواشي: هذا بعيد ، لأنه قال هنا (ويقيمون الصلاة) فذكر

اسم الصلاة مع إقامتها ، وأما فِي تلك الأماكن فلم يذكر معها اسم الصلاة.

وقال الشيخ أكمل الدين: قيل: إنه على هذا مجاز ، من باب ذكر الجزء وإرادة

الكل ، لأن القيام فِي الصلاة جزء من الصلاة ، وفيه نظر ، لأن الجزء لا يستلزم

الكل ، فلا يكون مجازا.

والجواب أن المراد القيام فِي الصلاة ، وهو يستلزمها قطعا.

وقال الشريف: إن أراد أن القيام يطلق على الصلاة لكونه بعض أركانها ، ثم

يؤخذ منه الإقامة ، ورد عليه أن الهمزة إن جعلت للتعدية كان معنى الإقامة جعل

الصلاة مصلية ، وإن جعلت للصيرورة كان معنى أقام صار ذا صلاة ، فلا يصح ذكر

الصلاة معه إلا بجعلها مفعولا مطلقا ، والكل ما لا يرتضيه طبع سليم ، وإن أراد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت