فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28048 من 466147

بالإقامة ، فإن إقامة الصلاة بمعنى تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في

فرائضها مشعرة بكونها مرغوبا فيها ، واضاعتها وتعطيلها يدل على ابتذالها ،

كالسوق إذا شوهدت قائمة دلت على نفاق سلعتها ، ونفاقها يدل على توجه

الرغبات إليها ، وتوجه الرغبات يستدعي الاستدامة ، بخلافها إذا لم تكن قائمة ،

فعلى هذا المراد من قوله:"من قامت السوق"أي من باب قامت السوق ، لا أنه

منقول من قامت السوق.

وقال الشريف: نفاق السوق كانتصاب الشخص فِي حسن الحال والظهور

التام ، فاستعمل القيام فيه ، والإقامة فِي إنفاقها ، أي جعلها نافقة ، ثم استعيرت منه

للمداومة على الشيء ، فإن كلا من الإنفاق والمداومة يجعل مُتَعَلَّقَهُ مرغوبا متنافسا

فيه متوجها إليه.

قال: وقد أورد عليه أن هذه المشابهة خفية جدا ، وأيضاً الأصل أعني: أقام

السوق مجاز ، فالتجوز عنه ضعيف.

ودفع الأول بالحمل على المجاز المرسل بعلاقة اللزوم ، فإن الانفاق يستلزم

المداومة عادة.

والثاني: بأنه صار بمنزلة الحقيقة .

وقال الشيخ أكمل الدين: قد اعترض على هذا الوجه بأنه مجاز والعلاقة غير

مطردة ، لأن الدوام لا يستلزم النفاق ، ولا العكس.

والجواب أن فِي تعليل المصنف فدفعا لذلك ، وهو أنه استعارة ، وهي

تستدعي التشبيه ، وقد بين وجهه بأنه الرغبة ، فإن الدوام على الشيء بدون الرغبة فيه

لا يتحقق ، كما أن النفاق فِي الأسواق لا يتحقق إلا بالرغبات.

قوله:(قال:

أَقَامَتْ غَزَاْلَةُ سُوْقَ الضِّرَابِ ... لأَهْلِ العِرَاقَيْنِ حَوْلاً قَمِيْطا)

غزالة امرأة شبيب الخارجي ، لما قتله الحجاج خرجت عليه ، وحاربته

سنة كاملة . والضراب المضاربة بالسيوف . والعراقان البصرة والكوفة . والقميط

التام.

أي هذه المرأة دامت على الحرب حولا كاملا تاما.

والبيت من قصيدة طويلة لأيمن بن خُرَيم الصحابي رضي الله تعالى عنه ،

أولها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت