قلت: السلف جعلوا العمل شرطا فِي كمال الإيمان ، والمعتزلة في
صحته.
قوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) .
لا يصح إيراد هذه الآية فِي الأمثلة ، لأن المراد بالظلم فيها الشرك ، كما سيأتي ،
لا المعاصي.
قوله: (والغيب مصدر وصف به للمبالغة)
زاد فِي"الكشاف":"بمعنى الغائب"
أبو حيان: إن كانت الباء مقوية لوصول الفعل إلى الاسم كمررت بزيد فتتعلق
بالفعل ، أو للحال فتتعلق بمحذوف ، أي ملتبسين بالغيب ، عن المؤمَنِ به ، فيتعين
في هذا الوجه المصدر.
وأما إذا تعلق بالفعل فعلى معنى الغائب ، أطلق المصدر وأريد به اسم الفاعل .
قالوا: وعلى معنى المغيب أطلق المصدر وأريد به اسم المفعول ، نحو هذا
خلق الله ، ودرهم ضرب الأمير ، وفيه نظر ، لأن الغيب مصدر غاب اللازم. انتهى
قوله: (والعرب تسمي المطمئن من الأرض)
قال الطيبي: يروى بكسر الهمزة ، وفتحها ، فبالكسر الصفة ، وبالفتح الموضع
قوله: (والخمصة التي تلي الكلية)
قال الطيبي: هي النقرة والحفرة
قوله: (أو فيعل ، خفف كقيل)
زاد فِي"الكشاف":"فإن أصله قَيِّل"
قال أبو حيان - وتبعه السمين فِي"إعرابه"-: هذا الذي أجازه الزمخشري في
الغيب فيه نظر ، لأنه لا ينبغي أن يدعى ذلك فيه حتى يسمع مثقلا كنظائره ، فإنها
سمعت مثقلة ومخففة ، ويبعد أن يقال: التزم التخفيف فِي هذا خاصة.
قال أبو حيان: والفارسي لا يرى هذا التخفيف قياسا فِي بنات الياء ، فلا يجيز
في بَيِّنٍ التخفيف ، ويجيزه فِي ذوات الواو ، نحو سيد وميت ، وغيره قاسه فيهما ،
وابن مالك وافق الفارسي فِي ذوات الياء ، وخالف الناس فِي ذوات الواو ، فزعم
أنه محفوظ ، لا مقيس.
قوله:(وقسم نصب عليه دليل كالصانع وصفاته ، واليوم الآخر وأحواله ، وهو
المراد فِي الآية)
قال الإمام: ما لا يمكن إثبات النقل به إلا بعد ثبوته فإنه لا يمكن إثباته بالنقل ،