فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28045 من 466147

ويقال: مؤمن ويراد به أنه يعرف الأدلة الإقناعية التي يحصل معها سكون

النفس ، وإياه عنى صلى الله عليه وسلّم بقوله: (من قال لا إله إلا الله موقناً

دخل الجنة""

ويقال: مؤمن ، ويعنى به أنه يسكن قلبه إلى الله من غير أن يلتفت إلى شيء

من العوارض الدنيوية ، وإياه عنى بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) .

قوله: (ومن أخلّ بالإقرار فهو كافر)

قال الشريف: أي مجاهر بكفره ، بخلاف المنافق فإنه كافر يخفي كفره.

وقال الطيبي: فيه نظر

قال الإمام: من عرف الله بالدليل ولم يجد من الوقت ما يتلفظ بكلمة الشهادة

هل يحكم بإيمانه ، وكذا لو وجد من الوقت ما أمكنه التلفظ به .

روي عن الغزالي نعم ، والامتناع من النطق يجري مجرى المعاصي التي تؤتى

مع الإيمان ، ويعضده حديث البخاري"أدخل الجنة من كان فِي قلبه خردلة"

قال: والذي يعتذر له أن المراد بالإخلال هو أن يقصد به على سبيل

الجحود والعناد كما فعل أبو طالب.

قوله: (والذي يدل على أنه التصديق وحده) إلى آخره

تبع فِي هذا الترجيح الإمام فخر الدين ، وهو خلاف مذهب إمامهما الإمام

الشافعي رضي الله عنه ، والسلف قاطبة.

أخرج الحاكم فِي"مناقبه"وأبو نعيم فِي"الحلية"عن الربيع قال: سمعت

الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل ، ويزيد وينقص.

وأخرج اللالكائي فِي"السنة"عن البخاري قال: لقيت أكثر من ألف رجل من

العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً منهم يختلف فِي أن الإيمان قول وعمل ، ويزيد

وينقص.

وأخرجه ابن أبي حاتم ، واللالكائي عن جمع كثير من الصحابة والتابعين .

وورد هذا اللفظ فِي حديث مرفوع أخرجه الديلمي من حديث أبي هريرة ،

وأخرج ابن ماجه من حديث علي مرفوعا"الإيمان عقد بالقلب ، وإقرار باللسان ،"

وعمل بالأركان"."

فإن قلت: فما تحرير الفرق بين مذهب السلف والمعتزلة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت