فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28044 من 466147

يكون شيء منها كفرا ما لم تكن مرتبة على الأصل ، لأن الفرع لا يحصل بدون أصله.

والمعتزلة قال بعضهم: الإيمان فعل كل الطاعات فرضا ونفلا ، وقال بعضهم:

الفرض فقط ، وقال بعضهم: اجتناب الكبائر

الفرقة الثانية: قالوا: الإيمان التصديق بالقلب واللسان معا ، وعليه أبو حنيفة ،

وعامة الفقهاء.

الفرقة الثالثة: قالوا: الإيمان التصديق بالقلب فقط.

الرابعة: قالوا: الإقرار باللسان فقط ، ثم منهم من شرط معه حصول المعرفة

بالقلب ، فهي عنده شرط لكون الإقرار إيمانا ، لا داخلة فِي مسمى الإيمان ،

ومنهم من لم يشترط ذلك ، وعليه الكرامية . انتهى ملخصا.

ومن ذلك يجتمع فِي مسمى الإيمان عشرة أقوال .

قوله: (فالتصديق بما علم بالضرورة أنه من دين محمد صلى الله عليه وسلّم)

قال الإمام: لابد من شرح ماهية هذا التصديق ، فنقول: من قال: العالم محدث

فليس مدلول هذه الألفاظ كون العالم موصوفا بالحدوث ، بل مدلولها حكم ذلك

القائل بكون العالم حادثا ، فالحكم بثبوت الحدوث للعالم مغاير لثبوت الحدوث

للعالم ، ومغاير للعلم به أيضاً ، لأْن الجاهل بالشيء قد يحكم به ، فهذا الحكم

الذهني هو المراد من التصديق بالقلب.

قوله: (ومجموع ثلاثة أمور) إلى آخره

هذا أخذه المصنف من الراغب ، وكان من أئمة السنة ، وعبارته:

لما كان من لوازم الإيمان التصديق قالوا: الإيمان هو التصديق.

قال: ولا يكون التصديق إلا عن علم ، ولذلك قال تعالى (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

فالإيمان اسم لثلاثة أشياء ، علم بالشيء ، وإقرار به ، وعمل بمقتضاه إن كان

لذلك المعلوم عمل كالصلاة ، والزكاة ، هذا هو الأصل ، ثم قد يستعمل فِي كل

واحد من هذه الثلاثة ، فيقال: فلان مؤمن ، أي أنه مقر بما يحقن دمه وماله ، ولذلك

حكم رسول الله صلى الله عليه وسلّم على الجارية حين سألها ما سألها ، ثم قال:

"أعتقها فإنها مؤمنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت