فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28043 من 466147

فيجرونه مجراه ، ويستعملونه استعماله"."

قال الطيبي: ولو زيد مع إرادة معنى المضمن كان أحسن ، كما تقول: أحمد

إليك فلانا ، أي أنهي إليك حمد فلان.

قال فِي سورة الكهف"الغرض فِي التضمين إعطاء مجموع معنيين ، وذلك"

أقوى من إعطاء معنى"."

الشيخ سعد الدين: فإن قيل: الفعل المذكور إن كان فِي معناه الحقيقي فلا

دلالة على الفعل الآخر ، وإن كان فِي معنى الفعل الآخر فلا دلالة على معناه

الحقيقي ، وإن كان فيهما جميعا لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز.

قلنا: هو فِي معناه الحقيقي مع حذف حال مأخوذ من الفعل الآخر بمعونة

القرينة اللفظية ، فقولنا: أحمد إليك فلانا ، معناه: أحمده منهيا إليك حمده ،

ويقلب كفيه على كذا ، معناه: نادما على كذا ، ولابد من اعتبار الحال وإلا لكان

مجازا محضا ، لا تضمينا ، وتقديره هنا (يؤمنون) معترفين بالغيب . انتهى

قوله: (ومنه ما آمنت أن أجد صحابة)

هو من قول العرب ، حكاه أبو زيد بقوله: ناوي السفر ، أي ما أثق أن أظفر

بمن أرافقه.

قوله: (وكلا الوجهين حسن فِي(يؤمنون بالغيب)

قال الشيخ أكمل الدين: يعني نظرا إلى أصل المعنى اللغوي ، وأما بالنظر إلى

العرف الشرعي فالحمل على التصديق ظاهر الرجحان ، للإجماع على أن الإيمان

المعتبر نفس التصديق ، أوهو داخل فيه وأعظم أركانه.

قوله: (وأما فِي الشرع)

الإمام: اختلف أهل القبلة فِي مسمى الإيمان فِي عرف الشرع ، ويجمعهم أربع

فرق:

الفرقة الأولى: قالوا: هو أسم لأعمال القلوب ، والجوارح ، والإقرار باللسان ،

وهم المحدثون ، والمعتزلة ، والخوارج.

فالمحدثون قالوا: المعرفة إيمان كامل ، وهو الأصل ، ثم كل طاعة إيمان على

حدة ، وهي فروع ، فلا يكون شيء منها إيمانا ما لم تكن مرتبة على الأصل ، والجحود

وإنكار القلب كفر ، وهو الأصل ، ثم كل معصية كفر على حدة ، وهي فروع ، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت