فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464329 من 466147

الحق، فيمكن أن يكون تسعة عشر صنفًا من الملائكة - على جميعهم السلام - أو

تسعة عشر ملكًا، ثم لا يعلم عدد أتباعهم ولا مقدار مددهم إلا الله.

وقد جاء في الخبر أن الله - جل ذكره - يقول للكافر: خذوه، فيبتدره سبعون

ألف ملك، فقيل: إنه ينقطع في أيديهم لشدة بطشهم وقوة أخذهم، فيقول: ألا

ترحموني؟ فيقولون له: أرحم الراحمين لم يرحمك، أفنحن نرحمك؟ وقول الله هو

الحجة البالغة.

(وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ...(31) . وأقرب ما هو الحق في هذا

الموضع أنه وصف لعذابه في دار البرزخ، والمعذبون له تسعة عشر من الملائكة

عليهم السلام، وسقر في دار البرزخ لم يبلغ أن يسود الوجوه كما يفعل ذلك في دار

الخلود كما وصفها الله بقوله الحق فيما هنالك:(كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ

اللَّيْلِ مُظْلِمًا)آية ذلك: ما قد تفعله الشمس هنا بوجوه تبرز إليها، فهي

تلوِّح وجوههم، فإذا كانوا في الدار الآخرة أتمت تسويد الوجوه فتكون كقطع الليل

المظلم، نعوذ بالله من أحوال أهل النار في الدنيا وفي الآخرة، وفيما بين ذلك غلب

هذا التوجيه.

قوله - عز من قائل: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) . والسلوك: عبارة عن

خروجهم عنها يوم البعث لأدهى منها وأمر، وقوله أيضًا: (تِسْعَةَ عَشَرَ)

وقوله: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ(35) . وهن أربع مواطن: دار الدنيا التي اكتسبوا

فيها ما هو ذلك جزاء له، ثم دار البرزخ، ثم يوم البعث، ثم الدار الآخرة دار الخلد.

ودل عليه أيضًا قوله: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38) . والرهن

معرض بأن يفتدى أو يغلق، وتلك رهن قد غلقت، نعوذ بالله من ذلك، ثم استثنى

منهم أصحاب اليمين، فإن منهم أصحاب المعاصي يكونون أيضًا فيما هنالك على

دركات هي رهن معرضة بأن تفتك بالشفاعة وبالقصاص وبرحمة الله.

ثم اختص بالوصف أهل العلية من (أَصْحَابَ الْيَمِينِ(39) . بقوله:

(فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ(40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)

فيجيبونهم بقولهم: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(43) . فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت