لا تبقي ولا تذر يعني: لا تميت ولا تحيي ، ويقال: لا تبقى اللحم ولا العظم ولا الجلد إلا أحرقته ولا تذر لحماً ولا عظماً ولا جلداً أي: تدعه محرقاً بل تجده خلقاً جديداً ثم قال عز وجل: {لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ} يعني: حراقة للأجساد شواهة للوجوه نزاعة للأعضاء وأصله في اللغة التسويد ويقال: لاحته الشمس إذا غيرته وذلك أن الشيء إذا كان فيه دسومة فإذا أحرق اسود ثم قال: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} يعني: على النار تسعة عشر من الملائكة مسلطون من رؤساء الخزنة وأما الزبانية فلا يحصى عددهم كما قال في سياق الآية: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ} .