فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462636 من 466147

أنبأنا الحسين بْن مُحَمَّد السنجي حَدَّثَنَا علي بْن المنذر حَدَّثَنَا الحسن بْن مالك قَالَ سمعت بكر مُحَمَّد العابد يقول قَالَ لي داود الطائي يا بكر استوحش من الناس كما تستوحش من السبع

أنبأنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الفرج البغدادي بالأبلة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حماد بْن زياد حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن الخطاب قال رؤى إلى جنب مالك بْن دينار كلب عظيم ضخم أسود رابض فقيل له يا أبا يَحْيَى ألا ترى هذا الكلب إلى جنبك قَالَ هذا خير من جليس السوء

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه هذا الذي ذهب إليه داود الطائي وضرباؤه من القراء من لزوم الاعتزال من الخاص كما يلزمهم ذلك من العام أرادوا بذلك عند رياضة الأنفس على التصبر على الوحدة وإيثار ضد الخلطة على المعاشرة فإن المرء متى لم يأخذ نفسه بترك مَا أبيح له فأنا خائف عَلَيْهِ الوقوع فما حظر عَلَيْهِ

وأما السبب الذي يوجب الاعتزال عَن العالم كافة فهو مَا عرفتهم به من وجود دفن الخير ونشر الشر يدفنون الحسنة ويظهرون السيئة فإن كان المرء عالما يدعوه وإن كان جاهلا عيروه وإن كان فوقهم حسدوه وإن كان دونهم حقروه وإن نطق قالوا مهذار وإن سكت قالوا عيي وإن قدر قالوا مقتر وإن سمح قالوا مبذر فالنادم في العواقب المحطوط عَن المراتب من اغتر بقوم هذا نعتهم وغره ناس هذه صفتهم

ولقد أنبأنا مُحَمَّد بْن المهاجر المعدل أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بكر الأبناوي عَن داود بْن رشيد قال حدثني إِبْرَاهِيم بْن شماس قَالَ قَالَ لي الأكاف حفص بْن حميد صاحب ابن المبارك بمرو يا إِبْرَاهِيم صحبت الناس خمسين سنة فلم أجد أحدا ستر لي عورة ولا وصلني إذا قطعته ولا أمنته إذا غضب فالاشتغال بهؤلاء حمق كثير.

وأنشدني مُحَمَّد بْن المهاجر المعدل لعلي بْن حجر السعدي

زمانك ذا زمان دخول بيت ... وحفظ للسان وخفض صوت

فقد مرجت عهود الناس إلا ... أقلهم فبادر قبل فوت

فما يبقى على الأيام شيء ... وما خلق أمرؤ إلا لموت

أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى نَافِعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أنه بلغه عن أبي ذرقال كَانَ النَّاسُ وَرَقًا لا شَوْكَ فِيهِ فَهُمُ الْيَوْمَ شَوْكٌ لا وَرَقَ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت