فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461044 من 466147

النور الذي يحمله رسول اللّه إليهم ؟ لا ندرى أشر أراد اللّه بالناس من هذه الرسالة ، بإلزامهم الحجة ، ثم إهلاكهم ، أم أنه أراد لهم الهداية والرشاد ، فيهتدوا ويرشدوا ؟ إن الأمر لم ينته إلى نهايته بعد .. وسنرى ما يكون ؟

قوله تعالى: « وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ .. كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً » .

وهنا يلتفت هؤلاء النفر من الجن إلى قومهم ، وهل يتقبلون هذا الهدى الذي اهتدوا هم إليه ، بعد استماعهم إلى آيات اللّه ، التي تلاها عليهم رسول اللّه ، أم أنهم يرفضونه كما رفضه هؤلاء المشركون من قريش ؟ إنهم يتساءلون هذه التساؤلات قبل أن يبرحوا مجلس النبي ، وفى قلوبهم الإيمان ، وبين أيديهم الهدى .. ثم يحدّث بعضهم بعضا ، بأن حال قومهم هي حال الناس من أبناء آدم ، فيهم الصالحون ، وفيهم الفاسدون ، وفيهم من هم بين الصالحين ، والفاسدين .. إنهم طرائق مختلفة .. لكل منهم طريقة كما أن الناس طرقهم ..

والطرائق: جمع طريقة ، وهي المتجه الذي يأخذه المرء فِي حياته ، من استقامة أو عوج ..

والقدد: جمع قدة ، وهي القطعة من الشيء ، أيّ قطعة ، ومنه قوله تعالى: «وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ » (25: يوسف) أي قطعته ..

وقوله تعالى: « وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً » أي وأننا بعد تطوافنا فِي الأرض وفى السماء ، قد أيقنّا أننا بين يدي اللّه حيث كنا ، وأننا تحت قهر سلطانه القائم على الوجود كله .. وأننا لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت